Archive for the ‘تأملات في الصداقة’ Category
يا طوق نجاتي
(روحي الحنون) …
كتبت هنا سابقاً لها عتبا .. واليوم أنشر نصاً خصصتها به ..
أخبرتني قبل ليالٍ أنه الأقرب إلى نفسها من بين ماكتبت لها ..
نصاً كتبته قبل أشهر .. في أقصى حالات ضعفي .. و أرسلته لها أملاً أن تفهمني فلا يحزنها ابتعادي …ولا تحزنها قسوتي عليها ..
“ما خاب بها أملي” .. فهمته .. وآتتني ما سألت .. رغم كونه الأصعب عليها ..
تركتني كما سألت وحدي .. وانتظرت إليها عودتي .. فعدت كما وعدت إليها .. عدت ولم أتوقف عند النقطة السابقة التي كنت أقف عليها ..بل ازددت منها قرباً ..
هذا ما كتبت لها …
كنت في بحرٍ عاتٍ موجه … قاومت وقاومت جبروته بيدين هزيلتين … ألطم بهما البحر ويلطمني موجه..!
طال النِّضال ووهن بطوله جسدي .. عجزت عن الاستمرار ورفضت الاستسلام له ..
آلمتني يداي ..!
لكن ما آلمني حقاً هو صوتها تضرب الماء .. وصوت الموج يضربني .. كففت يداي .. سددت بها أذناي .. ووجدتني أغرق!
طبقات الماء تدفعني إلى الأعماق .. وجسدي الثقيل بحمله على يدي بات في غمرة الماء خفيفاً .. تلاشت الأصوات قليلاً قليلاً حتى أرخيت عن أذني يدي .. أغمضت عيناي وأطرقت سمعاً لـ .. لا شيء!
هدوء بعمق البحر ولا شيء سواه .. حتى اهتززت بصدمةٍ .. جسمٌ غريب .. “طوق نجاة” .. تمسّك بي ليرفعني …!
خشيت نجاحه .. كرهت إلى الضوضاء يُرجعني … أرخيت قبضته علي .. حاولت أقناعه .. دعني..!
رفض الاستماع إليّ فطوقني .. حاول أن يطفوَ بي! .. فوجدت نفسي إلى السطح أقترب ولا بي على مقاومة الأمواج طاقة! .. دفعت الطوق عني بعيداً .. وقسوت بدفعه عمداً! .. أردته أن يبتعد .. ولو كرهني!!
يا “طوق نجاتي” .. أحتاج أن أغرق الآن … لأستجمع قواي …
دعيني أغوص إلى الأعماق .. لا تحاولي نجدتي … سأعود بنفسي .. سأعود إليك …
لكن .. الآن ….. دعينــــــي!!
تأملات في الصداقة…
أحياناً ….
جل ما نحتاجه من الأقرب إلينا … هو .. ابتعادهم!
تأملات في قوتنا …
أحياناً ….
لابد أن نلامس القاع … لنصعد منه إلى القمة!
