Archive for September, 2009
الطلة الجديدة
أخبرت سابقاً أني أنوي إزالة المدونة اليوم الأربعاء على أن تعود بطلةٍ جديدة يوم الجمعة التالي … الحقيقة أن نيتي لم تكن مقتصرة على تغيير مظهر المدونة .. بل “البدء من جديد” …
فكرت كثيراً في الأيام الماضية … وجلت في أرجاء المدونة لوداعها … فكان الوداع أصعب مما ظننت ..
سجلت في هذه المدونة العديد من الذكريات … وتعرفت على الكثير من المدونين والمدونات .. وزُينت مواضيعها بتعليقاتهم الرائعة … وإزالتي لهذه الصفحات ستحرمني متعة التجول في الأرجاء وقراءة مواضيعها وما كتبه زوارها … ستحرمني أيضاّ من فرصة عرض المواضيع المدرجة فيها … لذا .. قرار إزالتها لابد أن يتخذ بثقة الحصول على منفعة تفوق الخسارة التي سأتكبدها .. وهذا ما أفتقده!
للمدونة زوارها وقرائها … ما أذنبت هي ولا كانت السبب في قلة التحديث .. إنما التقصير مني أنا …!
ما تحتاجه المدونة مني هو “الالتزام” .. و”تحديد الهدف” … لا إزالة المواضيع أو حتى تغيير المظهر!
إذاً الطلة الجديدة لهذه المدونة تحمل في طياتها تغيير أكبر من الشكل والألوان … التغيير كامن في وجهة المدونة وسبب وجودها … و خطتي لما سأدرج من مواضيع فيها … بالإضافة إلى بعض التعديلات على المواضيع السابقة في تصنيفها وأرشفتها …
قال لي خالي “ربما هذا ما يعيب الطب أنه يصعب على الطالب أن يجمع معه هواية أخرى!”
ما قاله صحيح 100% .. ما نفتقده ليس فقط الوقت .. بل خلو الذهن الذي تتطلبه الهواية … لكن التسليم لـ “زحمة” المسؤوليات والمتطلبات الدراسية سيمنعني من ممارسة حياتي .. وتطوير أي مهارة إضافية إلى جانب كوني طبيبة –بإذن الله- .. وهو أمر لا أرضاه .. بل أخشى حدوثه … “الهواية” من عوالق الطفولة .. وممارستها تغذية للروح … وتحويلها إلى مهارة .. وتطويرها .. يمكّن الإنسان من “الرقي” بذاته .. ومنع انحصار معرفته بمجال وحيد …
النجاح يتطلب أحياناً “تعدد المهارات” .. تعدد مجالات المعرفة والخبرة … وتنوع المجالات التي تندرج تحتها إنجازات الفرد .. لا انحصارها في مجال وحيد!
مهارة الكتابة عظيمة الفائدة … حتى في مجالي بإذن الله .. وإهمالها خسارة كبيرة ستطالني إن استمر “امتلاء” وقتي بالدراسة وحدها!
خطتي للمدونة كالتالي – بإذن الله – :
الالتزام: سأطرح تدوينة كل يوم جمعة بإذن الله مع محاولة ترتيب جدولي الأسبوعي لزيادة تدوينة يوم الاثنين إن أمكن – بإذن الله – ..
الهدف: أن أتدرب على الكتابة الاحترافية .. الكتابة “للقرّاء” … وأن تصبح هذه المدونة “إنجازاً” و “وسيلة” تمكنني من الانطلاق إلى إنجاز آخر …
مقياس تحقيق الهدف : الحصول على 20 قارئ ملتزم بقراءة المدونة ومتابعة جديدها ….
مدة التنفيذ: بداية السنة الدراسية القادمة – بإذن الله – .. إن حققت المقياس الذي أبتغيه .. استمريت .. وسعيت لهدف أكبر من الهدف الحالي …
بهذا أختم هذه التدوينة .. وأودعكم إلى يوم الجمعة القادم بإذن الله …
وداعاً … للعودة مجدداً
العام الماضي كان اختباراً حقيقياً لشخصي … اختبار الغرض منه تعريفي : أنا من أكون؟؟
طرحت على نفسي هذا السؤال في الإجازة كثيراً … وبحثت عن الأجوبة في ماضيّ .. وخصوصاً .. العام الماضي!
حاولت البحث عن الأجوبة وتقبلها .. وتسخيرها للتطوير والإنتاج … وفي الأثناء … طُرِح عليّ سؤال مشابه من شخص قريب ..
سألني خالي كجواب على سؤالٍ ما : ءأنت راضية عن مدونتك؟
فكرت في سؤاله وأجبته لكن لم أكتفي بالجواب .. بل استمر تفكيري في سؤاله …
لم يكن تفكيري مركزاً على "الجواب" .. فالجواب واضح! .. "لا" … إنما التفكير في تبعاته … "لمَ؟؟ … وكيف تتحول الـ لا إلى "نعم"!
لذا … كما عقدت العزم على تطوير نفسي من نواحٍ أخرى كثيرة … شملت في عزمي هذه الناحية!
أحتاج للتطوير "بداية جديدة" … لتعديل المسار … لن أبدأ من الصفر … فما اكتسبته من المدونة يفوق صفحاتها .. إذاً إزالتي للصفحات لا يعني إزالة كل ما اكتسبته منها ..
ستبقى هذه المدونة حتى الأربعاء القادم بإذن الله … ثم أزيلها …
على أن أطل من جديد يوم الجمعة – بإذن الله – بإطلالة جديدة … وبداية …!
** إشارة:
الصورة بأعلى المدونة هي من عدسة المبدعة سيميا
جهلت مصدرها … فغفلت عن الإشارة إليه …
نبهتني بلباقة أخجلتني … فاحمر وجهي لا خجلاً فقط .. بل فرحة … أن تكون هذه الصورة الرائعة .. ملتقطة بعدستها!
